رواية واحة الغروب هي واحدة من أبرز أعمال الكاتب المصري بهاء طاهر، ونُشرت لأول مرة عام 1993. تعد الرواية من الأعمال الأدبية التي تمزج بين السرد التاريخي والاجتماعي والفلسفي، وتُعد دراسة عميقة لحياة المصريين في الصعيد المصري خلال فترة الاحتلال الإنجليزي، مع التركيز على القيم الإنسانية والصراعات النفسية للشخصيات.
تدور أحداث الرواية في إحدى قرى الصعيد المصري، وتروي قصة الشيخ سعيد ونجله محمد، الذين يعيشون في واحة صغيرة تعكس حياة الصعيد بكل تحدياتها وعاداتها وتقاليدها. تتعرض الواحة لصراعات داخلية وخارجية بسبب الاحتلال الإنجليزي والتحولات الاجتماعية والسياسية في مصر في ذلك الوقت.
تركز الرواية على شخصية محمد، الشاب الذي يسعى لفهم واقعه ومواجهة التغيرات التي تفرضها عليه الحياة والمجتمع من حوله. من خلاله، يعرض بهاء طاهر صراع الفرد مع التقاليد والعادات، والحاجة إلى التغيير والتطور، وفي الوقت نفسه يُبرز قيم الوفاء، الشرف، والصبر التي تميز حياة أهالي الصعيد.
أسلوب الرواية يمزج بين اللغة الشعرية والوصف الدقيق للبيئة الصحراوية والصعيدية وبين الحوار الداخلي للشخصيات، مما يجعل القارئ يعيش أحداث الواحة، طبيعتها، وصراعات أهلها بكل تفاصيلها. الرواية تتناول أيضًا الصراع بين الماضي والحاضر، بين الاستسلام والتحدي، وبين القيم القديمة والتحولات الحديثة.
تعتبر واحة الغروب عملًا مؤثرًا يعكس الأدب المصري الحديث في تصوير الإنسان والمجتمع التاريخي والسياسي، وقد حازت الرواية على جائزة الدولة التشجيعية في الأدب المصري، كما تُرجمت إلى عدة لغات.