رواية «سقطرى» هي الجزء الخامس من سلسلة مملكة البلاغة التي تكتبها الكاتبة المصريّة حنان لاشين. في هذا الجزء تنتقل الأحداث من ساحات القتال والصراع التقليدية إلى عالم المستكشفين، حيث لا يختار الكتاب صاحبه كما في المواسم السابقة، بل المنزل هو من يختار المستكشف المناسب للقيام بمهمة الكشف عن الأسرار المدفونة في ربوع مملكة البلاغة.
تبدأ الرواية بمشهد بطلتها التي، وعلى الرغم من بلوغها الواحد والعشرين، تشعر بثقل السنين وكأنها تخطّت مرحلة الشباب بكثير، فيتنامى إلى مسامعها صوت خطوات غامضة، وتتصاعد دقات قلبها مع بريق الثريا المرتعش والإضاءة التي تلعب بها يد خفية. حين يطرق غريبٌ الباب بثلاث طرقاتٍ قوية، وتفتح بطلتنا ببطء دون أن تدري ما ينتظرها، يستدرجها هذا الضيف إلى استدعاء ذكرياتٍ عمرها عشر سنوات، ليبدأ معها الكشف عن سلسلةٍ من الأسرار الغريبة التي لم تكشف عنها ممالك البلاغة من قبل.
يتخلّلت الحبكة مشاهد من المغامرة والتشويق والسحر الرفيع، حيث يجوب المستكشفون أروقة القصور القديمة ويواجهون ألغازًا مُحدِقةً تستوجب منهم تضافر القوى بين العقل والقلب. تمتاز الرواية بأسلوب سردٍ يمزج بين الوصف الشعريّ للأماكن واللحظات النفسية الدقيقة، وبين الأحداث المتسارعة التي تشدّ القارئ منذ الصفحة الأولى وحتى خاتمتها، إذ تتوالى التحولات الدرامية لتكشف في النهاية سرًّا ثوريًّا قد يغيّر مصير مملكة البلاغة بأكملها.