كتاب "الأشياء الأولى… أولاً" من تأليف ستيفن آر. كوفي، مؤلف كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية"، يُعد من أبرز أعماله في مجال التنمية الذاتية وإدارة الوقت. يقدّم كوفي في هذا الكتاب نهجًا مختلفًا لإدارة الوقت، يركّز فيه على أهمية تحديد الأولويات بناءً على القيم والمبادئ الشخصية، بدلًا من الانشغال بالمهام العاجلة فقط. يشبّه كوفي هذا المفهوم بالفرق بين "الساعة" (الوقت) و"البوصلة" (القيم)، مؤكدًا على ضرورة أن تكون قراراتنا مُستندة إلى مبادئنا الأساسية لتحقيق حياة متوازنة وفعالة.
من المفاهيم الرئيسية في الكتاب تقسيم إدارة الوقت إلى ثلاثة أجيال، حيث الجيل الأول يركّز على قوائم المهام، والجيل الثاني على المخططات الشخصية والمواعيد النهائية، بينما الجيل الثالث يركّز على توضيح القيم وتحديد الأولويات وفقًا لما هو مهم في الحياة. كما يقدم كوفي مصفوفة أيزنهاور لتصنيف المهام إلى أربع فئات: المهام العاجلة والمهمة التي تُنفّذ فورًا، المهام غير العاجلة والمهمة التي تُخطط لها، المهام العاجلة وغير المهمة التي يمكن تفويضها للآخرين، والمهام غير العاجلة وغير المهمة التي يُمكن تجنّبها أو تأجيلها.
ويشجّع الكتاب القراء على تحديد أدوارهم الشخصية في الحياة، مثل الأب، الموظف، الصديق، أو أي دور آخر، ووضع أهداف أسبوعية لكل دور، مما يساعد على تحقيق توازن بين مختلف جوانب الحياة. يقدم كوفي أسلوبًا عمليًا لزيادة الفعالية الشخصية، من خلال التمييز بين ما هو مهم وما هو عاجل، وتحفيز الأفراد على اتخاذ قرارات مستنيرة تتوافق مع قيمهم ومبادئهم.