طه حسين هو أحد أبرز الأدباء والمفكرين العرب في القرن العشرين، ويُعدّ من رواد النهضة الفكرية الحديثة في العالم العربي. يُلقَّب بـ عميد الأدب العربي لما قدّمه من إسهامات كبيرة في مجالات الأدب، والفكر، والتعليم.
وُلِد طه حسين في 15 نوفمبر 1889 في قرية “الكيلو” بمحافظة المنيا في مصر، وفقد بصره في سن مبكرة بسبب مرض أصابه في عينيه، لكنّ فقدانه للبصر لم يمنعه من مواصلة طريق العلم والمعرفة. التحق بالأزهر الشريف حيث تلقى تعليمه التقليدي، ثم انتقل إلى الجامعة المصرية (جامعة القاهرة لاحقاً)، وهناك تأثر بالثقافة الغربية الحديثة.
في عام 1914، سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته في جامعة السوربون، حيث حصل على الدكتوراه في الأدب، وتزوج من السيدة الفرنسية سوزان بريسو التي كانت عوناً له في حياته ودراسته، وقد لعبت دوراً مهماً في حياته الشخصية والعلمية.
طه حسين ترك إرثاً أدبياً وفكرياً ضخماً، ومن أشهر كتبه:
الأيام – سيرته الذاتية التي تُعد من أهم ما كُتب في الأدب العربي الحديث.
في الشعر الجاهلي – كتاب أثار جدلاً واسعاً لما فيه من آراء نقدية جريئة حول التراث العربي.
مستقبل الثقافة في مصر – دعوة لتحديث التعليم وربطه بالحضارة الغربية.
حديث الأربعاء – مجموعة مقالات نقدية وأدبية حول الشعر والأدب العربي.
الفتنة الكبرى (جزءان: عثمان – علي وبنوه) – دراسة تاريخية تحليلية حول الفتنة في صدر الإسلام.
دعاء الكروان – رواية أدبية من أشهر أعماله القصصية التي تحولت لاحقاً إلى فيلم سينمائي شهير.
طه حسين كان من دعاة التنوير والعقلانية، ودافع عن حرية الفكر وحق التعليم للجميع. آمن بأن النهضة لا تتحقق إلا من خلال العلم والانفتاح على الثقافة الغربية، لكنه في الوقت نفسه دعا إلى الحفاظ على الأصالة العربية والإسلامية.
كان وزيراً للمعارف (التربية والتعليم حالياً) في مصر، وهو من أدخل مجانية التعليم باعتباره حقاً لكل مواطن.
رواية دعاء الكروان لطه حسين عمل أدبي واقعي عميق يصور معاناة المرأة في الريف المصري وصراعها مع التقاليد والظلم الاجتماعي....
قراءة أدبية ثرية في السيرة النبوية بصوت طه حسين، تمزج التاريخ بالخيال الخلاق، وتقدم تأملات إنسانية ولغوية عميقة في الجزء...