مريد البرغوثي هو واحد من أبرز الشعراء والكتاب الفلسطينيين المعاصرين، تميز بصوته الإنساني العميق، وبقدرته على تحويل التجربة الفلسطينية من مأساة سياسية إلى حكاية إنسانية وشعرية تمس كل قارئ. ترك وراءه إرثًا أدبيًا غنيًا يعبر عن المنفى، الوطن، الحب، والهوية.
وُلِد مريد البرغوثي عام 1944 في قرية دير غسانة قرب مدينة رام الله في فلسطين. أكمل تعليمه الثانوي هناك، ثم التحق بجامعة القاهرة حيث درس الأدب الإنجليزي وتخرج منها عام 1967. لكن في العام نفسه، وقعت حرب يونيو التي غيرت مصير حياته تمامًا، إذ مُنع من العودة إلى فلسطين بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، فبدأت رحلة منفاه الطويلة.
عاش مريد في القاهرة، وبيروت، وعمّان، وبودابست، متنقلاً بين المنافي بسبب مواقفه السياسية وظروف بلده. تزوج من الروائية المصرية رضوى عاشور، وهي كاتبة معروفة وصاحبة رواية ثلاثية غرناطة، وأنجب منها ابنه تميم البرغوثي الذي أصبح بدوره شاعرًا معروفًا.
عاد مريد إلى رام الله بعد أكثر من ثلاثين عامًا من الغياب، وكانت تلك العودة هي محور روايته الأشهر رأيت رام الله.