جلال الدين الرومي هو شاعر وفيلسوف وصوفي فارسي الأصل، وُلد في 6 ربيع الأول 604 هـ / 30 سبتمبر 1207م في بلخ (أفغانستان حاليًا)، وتوفي في 5 جمادى الآخرة 672 هـ / 17 ديسمبر 1273م في قونية (تركيا الحالية). يُعد من أعظم شعراء التصوف في التاريخ، وواحدًا من أبرز الرموز الروحية في التراث الإنساني.
نشأ الرومي في أسرة متدينة وعالمة، فكان والده بهاء الدين ولد من كبار علماء الدين في عصره. بعد الغزو المغولي، رحلت أسرته إلى الأناضول حيث استقر في قونية. هناك، تفرغ للعلم والتدريس، إلى أن التقى بالمتصوف شمس الدين التبريزي، الذي غيّر مجرى حياته الروحية والفكرية وألهمه الكثير من أشعاره.
يمتزج في شعر الرومي الحب الإلهي، والبحث عن الحقيقة، والدعوة إلى التسامح والوحدة بين البشر. كتب معظم أعماله بالفارسية، إلى جانب بعض الأبيات بالعربية والتركية واليونانية. من أشهر أعماله:
تأثير جلال الدين الرومي تجاوز حدود العالم الإسلامي، إذ تُرجمت أعماله إلى عشرات اللغات، وأصبح رمزًا عالميًا للحب والسلام الداخلي. ويُعرف عنه قوله المشهور: “تعال، تعال، مهما كنت… تعال”، في دعوة مفتوحة لكل البشر للسير في طريق المحبة الإلهية.
استكشف أعماق الحب الإلهي في كتاب يجمع بين الفلسفة والتصوف، ويقدم تأملات عميقة حول العلاقة الروحية بين الإنسان والإله.