أبو علي القالي، إسماعيل بن القاسم بن عيذون القالي، وُلد في منازكرد (ديار بكر) عام 288 هـ، وتوفي في قرطبة عام 356 هـ. يُعد من أبرز علماء اللغة والأدب في العصر العباسي، واشتهر بكتابه "الأمالي" الذي يُعد مرجعًا مهمًا في الدراسات اللغوية والأدبية.
بدأ القالي رحلته العلمية في بغداد حيث تتلمذ على يد كبار العلماء مثل ابن دريد، ابن الأنباري، ونفطويه. ثم انتقل إلى الأندلس عام 330 هـ، حيث استقر في قرطبة بدعوة من الخليفة عبد الرحمن الناصر، الذي أكرمه وأتاح له فرصة إملاء مؤلفاته في جامع الزهراء.
كتاب "الأمالي" هو مجموعة من مجالس الإملاء التي عقدها القالي في الأندلس، وتُعد من أبرز المصادر التي حفظت التراث اللغوي والشعري العربي. وقد وصفه ابن حزم بأنه "أكثر لغة وشعراً" مقارنة بكتاب "الكامل" للمبرد. كما أشار إلى أن "الأمالي" تضاهي "كتاب النوادر" في قيمتها العلمية.
توفي القالي في ربيع الآخر 356 هـ في قرطبة، تاركًا إرثًا علميًا كبيرًا أثرى به المكتبة العربية.
كتاب الأمالي الجزء الأول يعرض مجموعة من المحاضرات الأدبية التي تتناول موضوعات متنوعة في اللغة والأدب العربي، مما يجعله م...